يوسف بن تغري بردي الأتابكي
238
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفي يوم الثلاثاء ثامن عشره نزل السلطان لعيادة الأمير ألطنبغا الجوباني أمير مجلس وقد توعك وفيه قدم الأمير بيدمر نائب الشام تقدمته للسلطان وكانت تشتمل على عشرين مملوكا وثلاثة وثلاثين جملا عليها أنواع الثياب من الحرير والصوف والفرو وثلاثة وعشرين كلبا سلوقيا وثمانية عشر فرسا عليها أجلال حرير وخمسين فحلا واثنتين وثلاثين حجرة ومائة إكديش لتتمة مائتي فرس وثمانية قطر هجن بقماش ذهب وخمسة وعشرين قطارا من الهجن أيضا بكيران ساذجة وأربعة قطر جمال بخاتي لكل جمل منها سنامان وثمانين جملا عرابا وباسم ولد السلطان سيدي محمد عشرين فرسا وخمسة عشرة جملا وثيابا وغيرها وفي عشرينه خلع عليه السلطان خلعة السفر وتوجه إلى محل ولايته بدمشق وفي خامس عشرينه نزل السلطان لعيادة ألطنبغا الجوباني ثانيا ففرش له الجوباني شقاق الحرير السكندري وشقاق نخ من باب إسطبله إلى حيث هو مضطجع فمشى عليها السلطان بفرسه ثم بقدميه فنثرت عليه الدنانير والدراهم وقدم له الجوباني جميع ما عنده من المماليك والخيل فلم يأخذ السلطان شيئا منها وجلس ساعة عنده ثم عاد إلى القلعة وفي ثالث عشر جمادى الأولى غضب السلطان على القاضي تقي الدين عبد الرحمن ابن القاضي محب الدين محمد بن يوسف بن أحمد ناظر الجيوش المنصورة بسبب إقطاع الأمير زامل أمير عرب آل فضل وضربه بالدواة ثم أمر به فضرب بين